
الزواج في سن المراهقة أو الزواج المبكر اتحاد بين شخصين، أحدهما أو كليهما من المراهقين من الفئة العمرية من 13_18 سنة. وتساهم العديد من العوامل على الزواج في سن المراهقة مثل الحب، والحمل في سن المراهقة، والدين، والأمن، والأسرة وضغط الأقران وأسباب اقتصادية وسياسية، والتقدم الاجتماعي، وأسباب ثقافية

اسباب الزواج المبكر
محدودية التعليم إنّ حرمان الفتاة من التعليم بسبب عدم توافر وسائل النقل الآمنة بين المنزل والمدرسة، وانخفاض نوعية التعليم، وندرة فرص التعليم أدّى إلى بقاء الفتاة في منزلها فتميل نحو الزواج المُبكّر، فالفتاة التي تلقّت تعليماً لمدّة عشر سنوات تنخفض نسبة تزويجها في سن دون 18 عاماً لستّة أضعاف.
ضعف الالتزام بالقانون وتنفيذه إنّ عدم نشر المعرفة الكافية خاصةً بقانون حظر الزواج المُبكّر لعام 2006م، وفي كيفيّة تطبيق القانون ومعرفة عواقب تجاوزه أدّى إلى ضعف تنفيذه، كما أنّ هناك عدم ثقة من قِبل المجتمع بالمؤسسات المُنفّذة لهذا القانون، لا سيّما أنّ كثيراً من الأفراد يرون أنّ التقاليد والأعراف أقوى من القانون والمؤسسات، حيث إنّ عدد حالات التبليغ عن الزواج المُبكّر قليلة جداً.
سوء الوضع الاقتصادي إن ما يقارب 40% الفتيات اللاتي تزوجن في سن مُبكّر هنّ من أفقر الأسر في العالم؛ وذلك لأنّ الأسرة التي تُعاني من الفقر تعتبر الزواج المُبكّر طريقةً لتحسين وضعها الاقتصادي، حيث إنّها تعتبر المهر المدفوع فرصةً لتأمين حاجات الأسرة، وتغطية الديون المتراكمة، وحلّ الأزمات الاقتصادية التي تمرّ بها الأسرة.
كما أنّ هذه الأسر تعتبر زواج ابنة لديهم يُقلّل من نفقات الأسرة مع الاطمئنان إلى أنّها ستحصل على الطعام، والملبس، والتعليم المناسب بعد زواجها، أمّا في بعض الدول التي يقع فيها مهر الزواج على عاتق ذوي الزوجة فتميل أسرتها لتزويجها في سن مُبكّر، حيث تدفع أموالاً أقل إذا كانت العروس شابةً غير متعلمة.
التقاليد الاجتماعية كثيرٌ من المجتمعات تعتبر أنّ الفتاة التي تعدّت سنّ البلوغ قد أصبحت مؤهلة في نظر المجتمع للزواج، ومن التقليد أن يتمّ إعطاؤها مكانتها كزوجة وأمّ عن طريق الزواج.
انعدام الأمن وانتشار الأزمات في المجتمعات التي تتعرّض فيها الفتيات إلى خطر المضايقات والاعتداء البدني أو الجنسي، يتجه الآباء نحو تزويج بناتهم لحمايتهنّ والحفاظ على سلامتهنّ، كما أنّ نسب حالات الزواج المُبكّر تزداد في المناطق التي تُعاني من الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية، وتلك التي ينتشر فيها العنف والفقر، فمن بين عشر دول تُعاني من أزمات بكافة أشكالها، تسع منها تُعاني من ارتفاع معدل الزواج المُبكّر فيها
آثار الزواج المبكر
شهدت بعض الدول انتشاراً للزواج المُبكّر بين الأطفال الذكور، إلّا أنّ معدل الزواج المُبكّر عند الفتيات يزيد عن ضعف معدل الزواج المُبكّر عند الأولاد، لذلك تظهر آثار الزواج المُبكّر على كلّ من الأولاد والبنات على حدٍّ سواء لكنّها تظهر بشكل أوضح على الفتيات، حيث يواجه كلا الطرفين مخاطر وآثار تختلف بناءً على الاختلاف البيولوجي والاجتماعي لكلّ منهما، لا سيّما أنّ جميع هذه الآثار تُعتبر تعدٍّ على حقوق الطفل سواء كان ذكر أو أنثى
تُعاني الطفلة التي تتزوج مُبكّراً من عزلة اجتماعية بعيدةً عن الأهل والأصدقاء ومن يُشكّلون مصادر دعم لها، بالإضافة إلى أنّها تجد صعوبةً في التعليم والتوظيف، فمثلاً في ملاوي حوالي ثلثا النساء اللواتي لم يتلقين التعليم الرسمي هنّ من العرائس الأطفال، و5% منهن فقط استطعن الالتحاق بالمرحلة الثانوية والتعليم العالي، كما أنّ هؤلاء الفتيات غير قادرات على التعامل بأمور الزواج، حيث إنّهنّ أكثر عرضةً للفيروسات المنتقلة جنسيًا؛ كفيروس الإيدز
يُعرّض الضغط الاجتماعي العروس الطفلة لحالة حمل مُبكّر، ففي نيبال مثلاً هناك أكثر من ثلث النساء التي تترواح أعمارهن بين 20 و24 عامًا، واللواتي تزوجن قبل بلوغهنّ سنّ الخامسة عشر لهنّ ثلاثة أطفال أو أكثر، مقابل 1% من النساء اللواتي تزوجن بعد سن البلوغ ولهنّ نفس العدد من الأطفال، وبالرغم من ذلك فهي لا تتلقّى عنايةً طبيةً جيدةً أثناء فترة الحمل
ففي بلدان مثل بنغلاديش، وإثيوبيا، ونيبال، والنيجر حصلت النساء اللواتي تزوجن عند سن البلوغ مرّتين أكثر على رعاية صحيّة مناسبة أثناء الولادة مقارنةً مع النساء اللواتي تزوجن تحت سن الخامسة عشر بالرغم من أنهنّ يمتلكن جسماً غير مؤهل بشكلٍ كافٍ للولادة، ممّا يُعرّض حياتهنّ وحياة أطفالهنّ للخطر
ففي بلدان مثل بنغلاديش، وإثيوبيا، ونيبال، والنيجر حصلت النساء اللواتي تزوجن عند سن البلوغ مرّتين أكثر على رعاية صحيّة مناسبة أثناء الولادة مقارنةً مع النساء اللواتي تزوجن تحت سن الخامسة عشر بالرغم من أنهنّ يمتلكن جسماً غير مؤهل بشكلٍ كافٍ للولادة، ممّا يُعرّض حياتهنّ وحياة أطفالهنّ للخطر
آثار الزواج المبكر على الذكور
فمن آثار الزواج المُبكّر على الذكور من الأطفال؛ إجبارهم على تحمّل مسؤولية كبيرة وهم ليسوا مؤهلين لها، كما أنّ إشغال دور الأبوة في وقت مُبكّر يؤدّي إلى ضغوط اقتصادية قد تمنع الطفل المتزوج من متابعة التعليم وتطوير مهاراته للحصول على وظيفة مناسبة
الآثار الصحيّة على الفتاة
تكون المرأة قادرةً على الإنجاب فور بلوغها، إلّا أنّ حدوث حمل قبل سن الخامسة عشر يؤدّي إلى نتائج سلبية عديدة؛ كفقر الدم، وارتفاع ضغط الدم لدى الأم، وزيادة حجم رأس الجنين عن حوض الأم، كما تواجه الأمهات الصغيرات التي تتراوح أعمارهنّ ما بين 10 و19 عاماً نسبةً أعلى من إمكانية الإصابة بتسمّم الحمل، والتهاب بطانة الرحم بعد الولادة، والتهابات في الجهاز التناسلي، من الأمهات التي تتراوح أعمارهنّ ما بين 20 و 24 عامًا
كما أنّ حوالي 3.9 مليون حالة إجهاض خطيرة تحدث للفتيات من عمر 15 إلى 19 عام سنوياً، ممّا يؤدّي إلى الوفاة في بعض الأحيان أو الإصابة بمشاكل صحيّة دائمة، أمّا حاجات الأمهات الحوامل في سن المراهقة من عناية عاطفية، ونفسية، واجتماعية تكون بدرجة أكبر من حاجة النساء الأكبر سناً.
تكون الأم المراهقة أكثر عرضةً لاكتئاب ما بعد الولادة بمقدار الضعف عن المرأة الأم الأكبر سنّاً، وقد تظهر أعراض تقلّب في المزاج، وقلق، وحزن، وصعوبة في التركيز والأكل والنوم لمدّة أسبوع إلى أسبوعين، كما أنّ خطر الاكتئاب قد يزداد إذا أنجبت الأم قبل مرور تسعة أشهر، ومن الأعراض الإضافية التي قد تُصاحب اكتئاب ما بعد الولادة ما يأتي
صعوبة في إقامة علاقة أمومة جيدة بين
الطفل والأم.
التعب الشديد. نوبات الخوف، والهلع، والقلق.
تفكير الأم في إيذاء نفسها أو إيذاء الطفل.
عدم الاستمتاع بالأنشطة التي كانت تُسعد الفتاة سابقاً
